محمد جواد مغنية

337

في ظلال نهج البلاغة

سابقة بها ، وتموت هناك كما أحبت وأرادت . وأيضا ان القطط في جزيرة « أوزيل » حين تشعر بدنو الأجل تسرع إلى مقبرة معينة لتموت فيها بهدوء ، وان القط في هذه المقبرة تتعايش مع فيرانها بأمن وسلام ، لأن القطط في شغل بالتفكير في الموت وأهواله عن الفئران . تنشر الصهيونية هذه الأباطيل والأضاليل في صحف غربية ، وبلغة أجنبية ابعادا للشبهة ، وإحكاما للخطة ، ثم تصل هذه الصحف بطريق أو بآخر إلى الكاتبين ومحرري الصحف في مصر وغير مصر ، ويتلففها بعضهم ويترجمها وينشرها عن قصد أو غير قصد ، وهذا ما تريده الصهيونية وتهدف اليه عسى أن يصدق جاهل أو ذاهل فيشكك فيما نطق به القرآن وأكده بقوله : * ( « وَما تَدْرِي نَفْسٌ . . . بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) * - 24 لقمان » . ونسأل : لما ذا اختصت بهذه المنقبة والفضيلة كلاب باربادوس وقطط اوزيل دون غيرها من القطط والكلاب ، ودون العالم كله منذ وجد إلى اليوم . وقال أهل الاختصاص والعارفون بطبائع الحيوانات : انها لا تخاف الموت إطلاقا لأنها لا تشعر به ، وان الانسان هو الحيوان الوحيد الذي يعرف انه سيموت ، أما غيره من الحيوانات فإنه يشعر بذاته كموجود وكفى . وبعد ، فهل نحن في حاجة إلى الحديث عن قطط اوزيل وكلاب باربادوس ، أو الحديث عن توحيد الكلمة وإعداد العدة لتحرير أرضنا المحتلة . الجد والاجتهاد . . فقرة 2 : فعليكم بالجدّ والاجتهاد ، والتأهّب والاستعداد ، والتّزوّد في منزل الزّاد . ولا تغرّنّكم الدّنيا كما غرّت من كان قبلكم من الأمم الماضية والقرون الخالية الَّذين احتلبوا درّتها ، وأصابوا غرّتها ، وأفنوا عدّتها ، وأخلقوا جدّتها . أصبحت مساكنهم أجداثا ، وأموالهم ميراثا . لا يعرفون من أتاهم ، ولا يحفلون من بكاهم ، ولا يجيبون